مؤسسة المعارف الإسلامية

12

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

لخدمة علوم الحديث أن نعطي الكمبيوتر المعلومات التي تمكننا أن نستخرج منها هوية كاملة لكل حديث رواه المسلمون ، تشمل جميع المصادر التي روته ، وجميع أسانيده ، وفروق ألفاظه ، وكلمات المحدثين والعلماء حوله ، وموارد استدلالهم به ، ثم الأحاديث المشابهة له كثيرا ، والمعارضة أيضا . بحيث تتيسر للباحث كل المعلومات التي يتوقف عليها حكمه على سند النص أو دلالته . والعمل الثاني الذي يكمّله : فهرسة علم الرواة أو علم الرجال بإعطاء أسماء جميع رواة الحديث عند المسلمين إلى الكمبيوتر بحيث يستطيع الباحث أن يستخرج أي معلومة يريدها عن الراوي . بهذه الخطوة الأساسية العظيمة فقط يمكن الشروع في الفهرسة الموضوعية للعلوم التي تناولتها أحاديث السنة الشريفة ، وهو باب واسع من شأنه إذا تقدم العلم فيه وتطور أن يصحح كثيرا من المعلومات ، ويقرّب إلى حدّ كبير وجهات النظر بين الفقهاء المسلمين ومفكريهم ومذاهبهم واتجاهاتهم . أما قبل عمل هوية لكل حديث فإن الفهرسة الموضوعية ستكون ناقصة مبتورة وأحيانا مشوّهة ، لأنه عندما يكون الأساس في معرض التغير لأدنى سبب يكون ما يبنى عليه أكثر تزلزلا . إنه من الضروري أن نلتفت إلى الفرق الجوهري بين عمل الفهرسة الموضوعية في القرآن الكريم والسنة الشريفة ، فالنص القرآني نص قطعي محدد بأعلى درجات القطعية والتحديد ، وهو بذلك جاهز لأنواع العمل الفهرسي الموضوعي وغير الموضوعي . أما نص الحديث الشريف فلا بد أن نرفع أولا درجة ثبوته وتفاوت ألفاظه وملابسات دلالته إلى أكبر حد ممكن . ليكون بذلك جاهزا لعمل الفهرسة والبحث الموضوعي . ولهذا السبب الجذري تبقى كل الجهود الموضوعية في الأحاديث الشريفة - رغم فوائدها الكثيرة للباحثين